طنوس الشدياق
494
أخبار الأعيان في جبل لبنان
بالعسكر إلى بتدين . وتجمعت الدروز في المختارة فنهض إليهم الوزير إلى سهل بقعاتا فالتقوه وانتشب الحرب . وقد تنحى العريان عن موقف الحرب فقصده أبو سمرا والحّ عليه ولما درى به كف عنه . ثم انهزمت الدروز . وفي غضون ذلك قدم إليهم الأمير أسعد قعدان والأمير عبد اللّه قاسم من درعون إلى عاليه واجتمع اليهما من التلاحقة الشيخ احمد وبعض الملكية وجمعوا رجال الغرب الاعلى ومن الغد نهضوا إلى بتاتر وجمعوا رجال الجرد . وفي اليوم الثالث قصدوا المختارة . وفي ذلك النهار توجه رشيد باشا وبحري باشا من صيدا إلى بتدين ومعهما عسكر نظام وارناووط ونهض عمر باشا بعسكره إلى السمقانية ومعه أبو سمرا والشنتيري ورجالهما . فالتقت الدروز الفرق الثلاث واشتعل الحرب . فهجمت الارناووط على دروز الشوف الكامنين لهم في طريق صيدا عند نهر الحمام فانهزموا حالا إلى المختارة . وهجم عمر باشا على دروز العرقوب ومن عندهم . فانهزموا نحو بقعاتا وتبعهم عمر باشا فتبددوا . اما الأمير أسعد والأمير عبد اللّه والمشايخ فلما وصلوا إلى الرميلة وبلغهم ما كان رجعوا ناكصين إلى بتاتر . ولما بلغ الأمير امين أرسلان ذلك فرّ من الشويفات إلى بتاتر . وفي تلك الليلة رجع الأمير عبد اللّه إلى كسروان للاختباء وفرّ الاميران والمشايخ بجماعة قاصدين حوران . ومن الغد ارسل السرعسكر الأمير حسن أرسلان بعسكر إلى الشويفات لقصاص المذنبين . وفي أثناء ذلك ارسل أسعد باشا رسولا إلى المجتمعين في دير انطلياس ينصحهم الا يخرجوا من خاطر الدولة فخاطبهم بذلك وحذرهم من عاقبة الأمور وتوجه إلى بطرك الموارنة يستشيره عمن يصلح للولاية من الامراء اللمعيين فأشار عليه ان الأمير حيدر إسماعيل اصلح وعاد الرسول إلى بيروت فأخبر الوزير بما كان ثم توجه وجوه جمعية انطلياس إلى بيروت يلتمسون واليا من أسعد باشا .